|
وقد اشار الدكتور الشياب الى ان هذه المناطق التي يمثلها اتحاد مؤسسات البحوث الزراعية تتميز بعدم انتظام هطول الأمطار وتتصف بقلة الاماكن الرطبة فيها وبانهارها الدائمة القليلة فضلا عن ان مناطقها الجبلية ذات تربة ضحلة وقليلة الخصوبه . كما ان غالبية اراضيها قاحلة ، بحيث تشكل مساحة الأراضي الصالحة للزراعة البعلية فيها مانسبته 14 ٪ من مجموع مساحتها.
وقال انه على الرغم من جفاف هذه المناطق فانها تعد مركزا هاما للتنوع البيولوجي . حيث يوجد فيها العديد من أنواع المحاصيل الغذائية الرئيسية في العالم فضلا عن توفر المراعي والأعشاب والنباتات الطبية التي نشأت في مناخات البحر الأبيض المتوسط أو في المناطق الاستوائية شبه القاحلة تلك التي تعد مركزا للعديد من الجينات المقاومة للجفاف والملوحة.
كما ان هذه المنطقه هي واحدة من أسرع المناطق تزايدا في معدلات السكان في العالم . حيث بلغ تعدادها عام 1960 / 200 مليون شخص من المتوقع أن يصل الى 930 مليون بحلول عام 2020 مما يؤدي الى تراجع في قدرة إطعام هذا العدد المتزايد والسريع من السكان بحيث اضبح هذا الوضع مصدر قلق كبير واستراتيجي لجميع بلدان المنطقة.
وقال الدكتور الشياب انه على الرغم من تزايد الاستثمارات العامة والخاصة في مجال التنمية فان مقدار الأراضي والموارد المائية المتاحة للإنتاج الزراعي محدودة للغاية و لا يمكن للانتاج مواجهة الطلب المتزايد للغذاء . حيث تعد المنطقة المعنية أكبر منطقة مستوردة للغذاء في العالم النامي ، كما ان نسبة الاكتفاء الذاتي في الاقليم اخذه في الانخفاض سنة بعد سنة مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل متواصل.
ولمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة ، وتراجع الانتاج الغذائي فقد استجاب العاملون والباحثون الزراعيون للمتغيرات الديموغرافية والاقتصادية وذلك بالسعي من اجل تكثيف الإنتاج من خلال زيادة استغلال قاعدة الموارد المحدودة والمتوفرة من المياه والتربة والنباتات الطبيعية.
وقد اوضح الدكتور الشياب في سياق استعراضه للوضع الديمغرافي والمناخي في المنطقة التحديات والمعوقات التي تواجه البحث العلمي الزراعي وقال ان التكيف مع التغيرات المناخية و تدهور الأراضي الجافة الناجمة عن هذا التغير وزيادة إنتاجية الأرض بشكل متسارع يدفعنا إلى السعي نحو تطبيق مجموعة من الاستراتيجيات المختلفة للعمل على تطوير تكنولوجيات ملاءمة وتقنيات انتاج مرتبطة بالترتيبات المؤسسية الاجتماعية والاقتصادية والاجراءات السياسية .
وبالنسبة للوضع المحلي في الاردن قال الدكتور الشياب ان المركز الوطني للبحث والارشاد الزراعي لا يتوانى عن القيام بدوره في تنفيذ المهام الموكلة اليه وتفعيل الابحاث العلمية الزراعية للحد من التاثيرات السلبية للتغيرات المناخية التي تنعكس على الواقع الزراعي في المنطقة ، حيث يقوم المركز بتنفيذ العديد من المشاريع المعنية وذلك بالتعاون مع العديد من الهيئات والمؤسسات الاقليمية والدولية ذات الصلة . واضاف اننا في ( ارنينا ) نحاول مساعدة ألاعضاء في المنطقة لتحسين قدراتهم وتطوير استراتيجينهم الوطنية في مجال التكيف مع تغير المناخ. |